الشيخ محمد الصادقي الطهراني

132

علي والحاكمون

وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ » فقال : « قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ » . فاعلموا معاشر الناس ! وافهموه واعلموا ان اللَّه قد نصبه لكم ولياً وإماماً مفترضة طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، وعلى البادي والحاضر والأعجمي والعربي ، والحر والمملوك ، والصغير والكبير ، على الأبيض والأسود وعلى كل موحد ، ماض حكمه جائز قوله نافذ امره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ، مؤمن من صدقه ، قد غفر اللَّه لمن سمع منه وأطاع له . معاشر الناس ! إنه آخر مقام أقوم في هذا المشهد فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر ربكم فإن اللَّه عزّ وجلّ هو مولاكم والآهكم ، ثم مِن دونه رسوله محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وليُّكم القائم المخاطب لكم ، ثم من بعدي علي وليكم وإمامكم بأمر من اللَّه ربكم ، ثم الإمامة في ذريتي من صلبه إلى يوم يلقون اللَّه ورسوله ، لا حلال إلا ما أحله اللَّه ولا حرام إلّاما حرمه اللَّه ، عرفني الحلال والحرام ، وأنا أفضيت بما علمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه . معاشر الناس ! ما من علم إلا وقد أحصاه اللَّه فَّي ، وكل علم علمت فقد أحصيت في إمام المتقين ، إمام مبين « 1 » ما من علم إلّاعلمته علياً وهو الإمام المبين . معاشر الناس ! لا تضلوا عنه ولا تنفَّروا منه ولا تستنكروا من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا تأخذه في اللَّه لومة

--> ( 1 ) ناظر إلى قوله تعالى : « وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ »